بعد الظلمة نور


باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

 

السبت,أيلول 27, 2008


لقد أقبل العام الدراسي الجديد بهمومه على آباء وأولياء الطلاب وعلى الطلاب أنفسهم،وهؤلاء يتزاحمون على المكتبات لشراء كم هائل من الكتب والدفاتر واللوازم الأخرى،والكتب هذا العام شحيحة،ووزارة التعليم تقول أنها تكلفت بتوزيع مليون محفظة على أبناء الشعب من أجل تشجيعهم على الدراسة ولم نر شيئا قد وصل التلاميذ الفقراء الأبرياء في منطقتنا،نعم لقد رأيت في التلفزيون الحكومي فتاة صغيرة نالت محفظتها تبتسم وتشكر،لكن لامصداقية لذلك فالأمر أشبه بإشهار يستخف بعقول الناس!ولايخفى على أحد ما ل"بروميان والدوزيام"من دور في تغطية إخفاقات الحكومة ونفاقها وكذبها المسترسل على الشعب المنهوك والإستخفاف به! أين المليون محفظة؟ هل سنبدأ السنة التعليمية بأكاذيب جديدة ونفاق معهود؟ هل هذه هي بداية ذاك المخطط الإستعجالي الذي أطلق لاستدراك الكوارث الحاصلة في إصلاح التعليم المتخلف؟

الطلاب محزونون على فراق العطلة الصيفية..على فراق الشواطئ والمهرجانات واللهو والأفلام والأغاني والشات و...! وإن كانت الدراسة لن تمنعهم كليا عن اللهو والأفلام والأغاني والإنترنت والبلاي ستايشن..غير أن ما يمكن استخلاصه من حزن الطلاب هو مدى استشراء ثقافة اللهو في نفوسهم،بحيث أصبح كل وقتهم مصروفا في اللهو بشتى أنواعه المباح وغير المباح – وطبعا لاتعترف الحكومة بهذا التقسيم- إن وقت الفراغ عند هؤلاء الطلاب يعني تحررا من قيود الدراسة وإقبالا على الملهاة!

   المزيد ...

الأحد,آب 24, 2008


تلك كانت عبارة الحسن البصري رحمه الله تعالى،فالعجمة حين تدخل اللغة العربية وهي لغة القرآن،حال ذلك دون فهم نصوص الشرع..والعلماء –علماء أصول الفقه خاصة- متفقون على أن أول أداة من أدوات المجتهد في الشريعة هي التمكن من اللغة العربية، بالقدر الذي يفهم به الخطاب العربي، والتمييز بين صريح الكلام، وظاهره ومجمله، وحقيقته ومجازه، وعامه وخاصه، ومحكمه ومتشابهه، ومطلقه ومقيده، ونصه وفحواه، ولحنه ومفهومه.. يقتضي هذا أن يكون للمجتهد المتصدي لفهم كتاب الله وسنة رسوله التبحر التام في نحو اللغة وصرفها وبلاغتها حتى يستشف ما يحمله ظاهر اللفظ وما يستتر وراء التراكيب من دقيق المعاني ولطيف التعابير، بذلك فقط يمكنه أن يستخرج الأحكام الشرعية. فلا تقل صحة فهم اللغة عن أهمية صحة النص!وأعداء الإسلام يفهمون هذا جيدا،لذلك يتضح لك سبب مهاجمة اللغة العربية وإهانتها ومحاولات إقصائها حتى تتعجم مجتمعاتنا أكثر مما هي عليه الآن من هجران اللغة العربية لغة القرآن الكريم ولسان النبي العظيم،بات معظم الناس يخجلون من الحديث باللغة العربية وكم يتباهون حين يتخبطون في لغة المستعمر والعدو والغازي لايحسنون منها سوى ألفاظ الشارع كلمة عامية وكلمة عجمية ليصير الكلام خليطا أو قيئا كلاميا غير مفهوم!!وهناك محاولات مكشوفة من أجل جعل العامية –اللسان الدارج-لغة الإعلام بدل اللغة العربية!هذا بعد أن ضيق على اللغة العربية بلغات أجنبية استعمارية ولهجات قومية قام المستعمر بدعم ترويجها و سهر على أن تلقى مكانة على حساب اللغة العربية "الرسمية"..ووضعت الرسمية بين مزدوجتين لأن اللغة العربية حقيقة لغة

   المزيد ...

الجمعة,آب 08, 2008


إن غالبية الناس لا يفرقون بين الكتاب والسنة وبين الفهوم البشرية للكتاب والسنة،فالأولان مصدران مقدسان أما الفهوم البشرية فهي اجتهادات قد تصيب أو تخطئ، لكن بعض المقلدة وأشباه الفقهاء يتعاملون مع هذه الفهوم وكأنها هي الوحي ذاته  فيضلون ويضلون، ويال خطورة الأمر!

إن الخطورة تتمثل في انتقال القدسية من مصادر الدين- الكتاب والسنة- إلى فهوم البشر،فالكتاب والسنة مصدران جامعان موحدان للأمة، وإليهما يرجع عند التنازع،أما الفهوم البشرية فتختلف وتخطئ وتصيب وتقديسها يعني تفرق الأمة وتمزقهـا. ولاشك أن ظهور الفرق والشيع والطرق كان سببه الأول هو تقديس زعمائها وشيوخها من لدن الأتباع والمريدين،وتصبح فهوم الزعماء والشيوخ هي مصادر التدين بغض النظر عما إذا

   المزيد ...

السبت,تشرين الثاني 10, 2007


من العبارات الشائعة على السنة جمهرة المثقفين، وفي كتابات كثير من المفكرين والعلماء، عبارة: (إنه لا مشاحة في الألفاظ والمصطلحات) .. بمعنى: أنه لا حرج على أي باحث أو كاتب أو عالم في أن يستخدم المصطلح، وبصرف النظر عن البيئة الحضارية أو الإطار الفكري أو الملابسات المعرفية أو الفلسفية والعقدية التي ولد ونشأ وشاع فيها.. فالمصطلحات والألفاظ ذات الدلالة الاصطلاحية هي ميراث لكل الملل والمذاهب والحضارات، ولجميع ألوان المعرفة ونظرياتها، ولكل بني الإنسان..
أما إذا نحن نظرنا إلى الألفاظ والمصطلحات من زاوية "المضامين" التي توضع في أوعيتها، ومن حيث "الرسائل الفكرية" التي حملتها "الأدوات المصطلحات" فسنكون بحاجة _وحاجة ماسة وشديدة _ إلى ضبط معنى هذه العبارة، وتقييد إطلاقها، وتحديد نطاق الصلاح والصلاحية التي يشيع عمومها من عموم ما تحمل من ألفاظ.
هنا سنجد أنفسنا عند الفحص والتدقيق، وفي كثير جدا من الحالات وبإزاء العديد من المصطلحات، أمام "أوعية" عامة "وأدوات" مشتركة بين الحضارات والانساق الفكرية والعقدية والمذهبية، وفي ذات الوقت أمام "مضامين" خاصة، و "رسائل" متميزة تختلف فيها، وتتميز بها هذه "الأوعية" العامة و "الأدوات" المشتركة لدى أهل كل حضارة من الحضارات المتميزة، وعند كل نسق أو مذهب أو عقيدة من الأنساق الفكرية والمذاهب الاجتماعية والعقائد الدينية، وخاصة منها تلك التي امتلكت وتمتلك من السمات الخاصة والقسمات المميزة ما جعلها ويجعلها ذات مذهبية خاصة وطابع خاص..
إن أحداً، لا يماري في أن مصطلحا مثل مصطلح "السنة" قد

   المزيد ...